الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
243
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أكثر الليل متهجدين . [ 18 ] - وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ مع ذلك ، كأنّهم باتوا في معصية . [ 19 ] - وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ ألزموه أنفسهم ممّا فرضه اللّه وغيره شفقة على خلقه لوجهه لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ الذي يحسب غنيا فيحرم الصدقة لتعففه . [ 20 ] - وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ دلائل من بسطها وسكونها واختلاف بقاعها في الخواصّ ، وما فيها من المواليد الثلاثة وغيرها تدلّ على قدرة خالقها ووحدته وعلمه ورحمته لِلْمُوقِنِينَ فإنهم المنتفعون بذلك . [ 21 ] - وَفِي أَنْفُسِكُمْ آيات أيضا إذ في الإنسان ما في العالم مع ما خصّ به من الأمور العجيبة والتصرفات الغريبة ، والأحوال المختلفة من مبدأ خلقه إلى منتهاه أَ فَلا تُبْصِرُونَ ذلك معتبرين به . [ 22 ] - وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ تقدير رزقكم أو سببه وهو المطر وَما تُوعَدُونَ من الثواب والعقاب فإنّه مكتوب فيها ، أو من الجنّة فإنّها في السّماء . [ 23 ] - فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ أي ما ذكر من امر الآيات والرزق والوعد لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ أي مثل نطقكم عندكم ، في حقّيّة صدوره عنكم ونصب « مثل » حالا من الضمير في « لحقّ » أو صفة مصدر مقدّر أي انّه لحقّ حقّا مثل نطقكم ، أو بني على الفتح لإضافته إلى مبنيّ وهو ما ان كانت موصوفة أو انّ بجملتها ان كانت زائدة ومحلّه الرفع بكونه صفة « حقّ » كقراءة « أبي بكر » و « حمزة » و « الكسائي » بالرّفع « 1 » . [ 24 ] - هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الملائكة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل . و عن الصّادق عليه السّلام : رابعهم كروبيل ، وقيل : أكثر ، والضّيف للواحد
--> ( 1 ) حجة القراءات : 679 .