الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

236

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

و عن أهل البيت عليهم السّلام : سكرة الحق بالموت « 1 » ذلِكَ أي الموت ما كُنْتَ أيها الإنسان مِنْهُ تَحِيدُ تميل وتهرب . [ 20 ] - وَنُفِخَ فِي الصُّورِ نفخة البعث ذلِكَ أي يوم النّفخ يَوْمُ الْوَعِيدِ يوم وقوعه . [ 21 ] - وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ملكان ، ملك يسوقه وملك يشهد عليه ، أو ملك له الوصفان . وقيل : « السائق » نفسه ، والشاهد جوارحه ، ويقال لكلّ نفس إلا من خصّه الدّليل أو للكافر . [ 22 ] - لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا الأمر فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ غفلتك عن ذلك لاشتغالك بالمحسوسات فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ حادّ نافذ لا يحجبه شيء . [ 23 ] - وَقالَ قَرِينُهُ - الملك الشهيد عليه - : هذا ما لَدَيَّ هذا الأمر الذي هو مكتوب عندي عَتِيدٌ حاضر ، بدل من « ما » أو خبر ثان ، وان جعلت « ما » موصوفة فصفتها ، أو قال الشيطان المقيّض له : هذا ما عندي حاضر هيّأته لجهنم بإغوائي له . [ 24 ] - أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ خطاب للسّائق والشّهيد ، أو لأحد الزّبانية ، نزّلت تثنية الفاعل منزلة تكرير الفعل للتّأكيد ، أو الألف بدل نون التأكيد . و عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقول اللّه تعالى يوم القيامة لي ولعليّ : القيا في النّار من أبغضكما وادخلا الجنّة من أحبّكما وذلك قوله : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ ، « 2 » كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ معاند للحق . [ 25 ] - مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ للمال عن حقوقه مُعْتَدٍ ظالم مُرِيبٍ شاكّ

--> ( 1 ) تفسير جوامع الجامع : 461 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 147 .