الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
205
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
سورة « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتسمّى سورة القتال [ 47 ] - ثمان أو تسع وثلاثون آية مدينة إلا آية وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ . . . نزلت حين توجه من مكة إلى المدينة وهو يرى البيت ويبكى عليه . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ امتنعوا ، أو منعوا النّاس عن الإيمان أَضَلَّ أبطل أَعْمالَهُمْ كصلة الأرحام واطعام الطّعام وقري الضيف إذ لم تقع على الوجه المشروع . [ 2 ] - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بالهجرة والنصرة وغير ذلك وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ أي القرآن ، تخصيص بعد تعميم للتعظيم المؤكد باعتراض وَهُوَ الْحَقُّ الثابت مِنْ رَبِّهِمْ فهو ناسخ لا ينسخ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ سترها بحسناتهم وَأَصْلَحَ بالَهُمْ حالهم في دينهم ودنياهم . [ 3 ] - ذلِكَ الإضلال والتّكفير بِأَنَّ بسبب انّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ الشيطان وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ القرآن كَذلِكَ البيان يَضْرِبُ اللَّهُ يبيّن لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ أحوالهم أو أحوال الفريقين ليعتبروا بهم .