الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
202
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فاستوفيتموها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ الهوان بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ بسبب تكبركم وفسقكم ، أو بمقابلتهما . [ 21 ] - وَاذْكُرْ أَخا عادٍ أي هودا إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بدل اشتمال منه بِالْأَحْقافِ جمع حقف ، وهو رمل مستطيل مرتفع دون الجبل ، واد يسكنونه بين عمان ومهرة ، « 1 » أو الشجر من اليمن وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ مضت الرّسل قبل « هود » وبعده ، جملة حاليّة أو اعتراضيّة أَلَّا بأن لا ، أو أي لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ان عبدتم غيره ، وفتح « الحرميّان » و « أبو عمرو » « الياء » « 2 » . [ 22 ] - قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا لتصرفنا عن عبادتها فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في مجيئه . [ 23 ] - قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ هو يعلم وقت عذابكم لا أنا وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وما عليّ إلّا البلاغ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ باستعجالكم العذاب ، وفتح « نافع » و « أبو عمرو » « الياء » « 3 » . [ 24 ] - فَلَمَّا رَأَوْهُ أي الموعود أو مبهم يفسّره : عارِضاً سحابا ، عرض في أفق السماء مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ صفته ، إذ إضافته لفظيّة ل « ممطرنا » في : قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا قال تعالى أو « هود » : بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ من العذاب رِيحٌ بدل من ما فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ . [ 25 ] - تُدَمِّرُ تهلك كُلَّ شَيْءٍ مرّت به بِأَمْرِ رَبِّها بإرادته ، فأهلكت
--> ( 1 ) في معجم البلدان : مهرة : بالفتح ثم السكون ، هكذا يرويه عامة الناس والصحيح مهرة بالتحريك قال العمراني : مهرة بلاد تنسب إليها الإبل قلت هذا خطأ ، انما مهرة قبيلة وهي مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة تنسب إليهم الإبل المهرية . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 275 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 275 .