الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

189

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 49 ] - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ بزعمك ، كان يقول : ما بين جبليها اعزّ وأكرم منّي ، وفتح « الكسائيّ » « إنّك » « 1 » . [ 50 ] - إِنَّ هذا العذاب ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ تشكون . [ 51 ] - إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ مكان إقامة ، وضمّ « نافع » و « ابن عامر » « الميم » « 2 » أَمِينٍ أمنوا فيه من المكاره . [ 52 ] - فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ بدل من « مقام » يؤذن باستكماله الملاذ من منظر ومأكل ومشرب وبيّن الملبس في : [ 53 ] - يَلْبَسُونَ خبر ثان أو حال من ضمير الجارّ أو استئناف مِنْ سُندُسٍ ما رقّ من الحرير وَإِسْتَبْرَقٍ ما غلظ منه مُتَقابِلِينَ على الأسرّة للاستئناس . [ 54 ] - كَذلِكَ الأمر كذلك وَزَوَّجْناهُمْ من التّزويج ، يعدّى بنفسه وبالباء أو قرنّاهم بِحُورٍ عِينٍ بيض ، واسعات العيون من نساء الدّنيا أو غيرها . [ 55 ] - يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ يحكمون ويأمرون بإحضار أيّ فاكهة اشتهوا في أيّ وقت آمِنِينَ من مضرّتها وغيرها . [ 56 ] - لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى منقطع أو متصل ، إذ المؤمن عند الموت مشارف الجنة ، وفيه مبالغة في دوام الحياة ، كأنّه قيل إن أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل فهم يذوقونها وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ . [ 57 ] - فَضْلًا أي أعطوا ذلك تفضّلا لأنّ استحقاقهم له انّما هو بتفضّله بتكليفهم وتمكينهم مما استوجبوا به ذلك مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الظفر بالبغية مع سلامة من المكروه .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 657 . ( 2 ) حجة القراءات : 657 .