الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

187

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

في الطغيان . [ 32 ] - وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ اي بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ منّا باستحقاقهم ذلك عَلَى الْعالَمِينَ عالمي زمانهم . [ 33 ] - وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ كفلق البحر وتظليل الغمام وغيرهما ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ نعمة واضحة ، أو امتحان بيّن . [ 34 ] - إِنَّ هؤُلاءِ أي كفّار مكة لَيَقُولُونَ : [ 35 ] - إِنْ هِيَ ما الموتة الّتي يعقبها حياة إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وهي حال كونهم نطفا ، أنكروا موتة بهذا الوصف إلا هذه ، أو معناه ما النّهاية والعقابة إلّا الموتة الأولى ، وليس اثباتا لثانيه بل كقولك : حجّ زيد الحجّة الأولى فمات وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بمبعوثين . [ 36 ] - فَأْتُوا بِآبائِنا خطاب للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنين إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في وعدكم بالبعث . [ 37 ] - أَ هُمْ خَيْرٌ أعزّ وأشدّ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وهو « الحميري » صاحب الجيوش وباني « الحيرة » « 1 » و « سمرقند » ، كان صالحا وقومه كفرة ، وسمّي به لكثرة اتباعه . والتبابعة ملوك اليمن كالأكاسرة للفرس وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم أَهْلَكْناهُمْ بكفرهم ، استئناف أو حال بتقدير « قد » وهو تهديد لكفّار « قريش » إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ فاستحقّوا ذلك وهؤلاء مثلهم . [ 38 ] - وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ عابثين ، بل خلقناها لغرض صحيح ومنافع للخلق دينية ودنيويّة . [ 39 ] - ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ إلّا محقّين في ذلك ، إذ به يتمّ أمر المعاش والمعاد وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ لتركهم النّظر .

--> ( 1 ) الحيرة : بالكسر ثم السكون . . . مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة - ( معجم البلدان ) .