الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
184
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
بالكتب إلى عبادنا . [ 6 ] - رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لأجل رحمته لهم ووضع « ربّك » موضع الضمير إيذانا بأنّ الرّبوبيّة اقتضت الرحمة إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ للأقوال الْعَلِيمُ بالأحوال . [ 7 ] - رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما خبر آخر أو استئناف ، وجرّه « الكوفيّون » بدلا من « ربّك » « 1 » إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فيما أقررتم به من انّه ربّما علمتم ذلك أو موقنين بشيء فأيقنوا بذلك . [ 8 ] - لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ثم ردّ كونهم موقنين بقوله : [ 9 ] - بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ في الدّنيا أو يستهزءون بنا . [ 10 ] - فَارْتَقِبْ فانتظر لهم يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يوم قحط بحيث يرون فيه من شدّة الجوع كالدخان بينهم وبين السماء ، وقد قحطوا حتى أكلوا الجيف . أو يوم تأتي بالدّخان الّذي هو من اشراط الساعة يملأ ما بين المشرق والمغرب ، ويمكث أربعين يوما فيدخل في أنوف الكفّار وآذانهم ويصيب المؤمن كالزكام . [ 11 ] - يَغْشَى النَّاسَ قائلين : هذا عَذابٌ أَلِيمٌ . [ 12 ] - رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ أي ان كشفته عنّا . [ 13 ] - أَنَّى من اين لَهُمُ الذِّكْرى التذكر بذلك وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ لهم ما هو أعظم منه كالقرآن فلم يتذكروا . [ 14 ] - ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ يعلّمه بشر مَجْنُونٌ . [ 15 ] - إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ القحط بدعاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو الدخان المؤذن بقرب الساعة قَلِيلًا زمانا قليلا إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى كفركم
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 264 .