الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
177
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 49 ] - وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ العالم الماهر ، كانوا يرون السّحر علما ويستعظمونه . وقيل : سمّوه ساحرا لكفرهم وان وعدوه بالاهتداء ، « 1 » وضمّ « ابن عامر » « هاء » « ايّه » « 2 » ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ بعهده عِنْدَكَ من النبوّة أو كشف العذاب عمّن آمن إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ أي ان اكشف عنّا العذاب . [ 50 ] - فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ بدعاء « موسى » إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ عهدهم بالاهتداء . [ 51 ] - وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ خداعا لهم بافتخاره قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ من النيل تَجْرِي مِنْ تَحْتِي تحت قصوري أو أمري ، وفتح « الياء » « نافع » و « البزّي » و « أبو عمرو » ، « 3 » والواو للحال أو العطف و « تجري » خبر أو حال أَ فَلا تُبْصِرُونَ ما أنا فيه . [ 52 ] - أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ضعيف حقير و « أم » متصلة بتقدير أفلا تبصرون ، أم تبصرون فتعلمون انّي خير منه ، فأقيم المسبّب مقام سببه ، أو منقطعة ، والهمزة لتقرير فضله الّذي ذكر أسبابه وَلا يَكادُ يُبِينُ كلامه لأثر بقي من العقدة . [ 53 ] - فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ « 4 » مِنْ ذَهَبٍ جمع أسوار ، بمعنى : السوار ، والهاء عوض عن « ياء » أساوير ، وقرأ « حفص » : « أسورة » « 5 » جمع سوار ، اي هلا فوّض
--> ( 1 ) معناه في تفسير مجمع البيان 5 : 50 والقائل هو الحسن . ( 2 ) حجة القراءات : 650 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 263 . ( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « أسورة » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 259 .