الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

172

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

« حفص » و « حمزة » و « الكسائي » مع فتح النون وتشديد الشّين أي يربي « 1 » فِي الْحِلْيَةِ الزّينة وَهُوَ فِي الْخِصامِ في المخاصمة غَيْرُ مُبِينٍ للحجّة لضعف عقله يعنى الإناث . [ 19 ] - وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً بتسميتهم بنات اللّه ، وقرأ « الحرميّان » و « ابن عامر » « عبد الرّحمن » « 2 » أَ شَهِدُوا احضروا خَلْقَهُمْ فرأوهم إناثا ، وقرأ « نافع » بهمزتين ، الثانية مضمومة بين بين ، « 3 » وقيل يدخل بينهما ألفا سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ بأنّهم إناث وَيُسْئَلُونَ عنها يوم القيامة . [ 20 ] - وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ أن لا نعبد الملائكة ما عَبَدْناهُمْ فإنّما عبدناهم بمشيّئته ، تعلّلوا بقول المجبرة ، فردّ اللّه عليهم بقوله : ما لَهُمْ بِذلِكَ المقول من مشيّته القبيح بالذّات مِنْ عِلْمٍ مستند إلى حجّة إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون فيه . [ 21 ] - أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ قبل القرآن أو الرسول فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ أي ليس الأمر هكذا . [ 22 ] - بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ ملّة تأمّ أي تقصد وَإِنَّا سالكون عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ بهم أي لا مستند لهم إلّا التقليد . [ 23 ] - وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها متنعموها الّذين أبطرهم الترفه عن النّظر ، مثل قول قومك : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ بهم ، فلا تغتم لضلال قومك في ذلك فإنّه دأب من تقدّمهم . [ 24 ] - قالَ « 4 » أمر للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو حكاية أمر النذير ، ويعضده

--> ( 1 ) حجة القراءات : 646 . ( 2 ) حجة القراءات : 467 مع اختلاف . ( 3 ) حجة القراءات : 467 مع اختلاف . ( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « قال » - كما سيشير اليه المؤلّف - .