الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
170
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
القرآن صَفْحاً مصدر من غير لفظه ، إذ إمساكه عنهم أعراض أو علّة أو حال أي صافحين فلا نعرفكم ما يجب عليكم أَنْ لأجل أن كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ مشركين ، وكسر « نافع » و « حمزة » و « الكسائي » « إن » « 1 » بجعلها شرطيّة يعلم جوابها ممّا قبلها . [ 6 ] - وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ . [ 7 ] - وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 8 ] - فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً أي من قومك ، عدل من خطابهم إلى خطابه عنهم وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ سبق في القرآن خبرهم العجيب وإهلاكهم ، فليحذر هؤلاء مثله . [ 9 ] - وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ هذا جوابهم وما بعده استئناف ، أو الجميع لازم جوابهم وهو اللّه للزوم هذه الصّفات له فوضعت موضعه لتلزمهم الحجّة . [ 10 ] - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ « مهادا » « 2 » فراشا ، وقرأ « الكوفيّون » « مهدا » « 3 » مصدر سمّي به كالفرش وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا تسلكونها لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إلى مقاصدكم في اسفاركم . [ 11 ] - وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ بمقدار نافع غير ضارّ فَأَنْشَرْنا فأحيينا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً ذكّر بتأويل المكان كَذلِكَ الإنشار تُخْرَجُونَ من قبوركم بالإنشار ، وبناه « حمزة » و « الكسائي » و « ابن ذكوان » للفاعل « 4 » . [ 12 ] - وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ الأصناف كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 644 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « مهدا » وسيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) حجة القراءات : 645 - مع اختلاف يسير . ( 4 ) حجة القراءات : 645 - مع اختلاف يسير .