الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

17

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

على البلاء والطاعات وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ المتواضعين للّه وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ بما فرض عليهم أو الأعم وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ المفروض أو الأعم وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ عن الحرام وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ بقلوبهم وألسنتهم أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً لذنوبهم وَأَجْراً عَظِيماً على طاعتهم . قيل : قالت امّ سلمة : يا رسول اللّه ذكر الرجال في القرآن بخير فما فينا خير نذكر به ؟ فنزلت « 1 » . وعطف الإناث على الذكور لاختلاف الجنسين ، فلا بد منه بخلاف عطف الزوجين على الزوجين « 2 » إلّا أنه يفيد أن إعداد ذلك لهم لجمعهم بين هذه الخصال . [ 36 ] - وَما كانَ ما صحّ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً ذكر اللّه تفخيما لشأن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن قضاءه قضاء اللّه تعالى . نزلت في « زينب بنت جحش » بنت عمته « أميمة بنت عبد المطلب » خطبها ل « زيد بن حارثة » فأبت هي وأخوها « عبد اللّه » أو في « أم كلثوم بنت عقبة » وهبت نفسها له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فزوجها من « زيد » أَنْ يَكُونَ « 3 » وقرأ « الكوفيون » بالياء « 4 » لَهُمُ الْخِيَرَةُ أن يختاروا مِنْ أَمْرِهِمْ شيئا خلاف مختار اللّه ورسوله . وهذا في جزئي - كما عرفت من سبب النزول - فكيف بالكلّي كالإمامة مع

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 42 . ( 2 ) لتغاير الوصفين ، والمراد بالزوجين الأوصاف المذكورة زوجا . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يكون » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 578 وفيه : قرأ عاصم وحمزة والكسائي . . .