الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

164

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لبطروا « 1 » وتجبروا وظلم بعضهم بعضا وَلكِنْ يُنَزِّلُ وخففه « ابن كثير » و « أبو عمرو » « 2 » بِقَدَرٍ بتقدير ما يَشاءُ بحسب مصالحهم ووفق حالهم إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ . [ 28 ] - وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ « 3 » الْغَيْثَ المطر النّافع ، وشدّده « نافع » و « عاصم » و « ابن عامر » « 4 » مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا يئسوا منه وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ يعمّ بالمطر الأرض ، فيخرج به النبات والثّمار وَهُوَ الْوَلِيُّ المتولي تدبير خلقه الْحَمِيدُ على أفعاله ، [ 29 ] - وَمِنْ آياتِهِ على وجوده وقدرته وحكمته خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ وخلق ما نشر فِيهِما مِنْ دابَّةٍ ممّا يدبّ على الأرض فإنّه فيهما في الجملة ، أو من حيّ من اطلاق المسبّب على السّبب وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ حشرهم ، وغلب العقلاء إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ في أيّ وقت شاء لا يتعذّر عليه . [ 30 ] - وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ بليّة فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فبسبب ذنوبكم ، والفاء جزاء الشرط أو معناه ، وحذفها « نافع » و « ابن عامر » اكتفاء بسببية « الباء » « 5 » وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ منها ، فلا يعجّل عقوبته رحمة أو استدراجا وما أصاب غير المذنبين فلتعريضهم للأجر . [ 31 ] - وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين اللّه هربا فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ يمنعكم من عذابه وَلا نَصِيرٍ يدفعه عنكم . [ 32 ] - وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ السّفن الجارية فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ كالجبال ، وأثبت « ابن كثير » « الياء » مطلقا و « نافع » و « أبو عمرو » وصلا « 6 » .

--> ( 1 ) البطر : التجبر . ( 2 ) حجة القراءات : 106 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « ينزّل » بتشديد الزّاي - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 641 . ( 5 ) حجة القراءات 462 . ( 6 ) حجة القراءات 462 .