الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

161

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

باطلة عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ منه وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بكفرهم . [ 17 ] - اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ جنسه ، أو القرآن بِالْحَقِّ متلبّسا بالغرض الصحيح وَالْمِيزانَ وانزل العدل ، أو الشرع المنصف بين الناس أو ألهم اتخاذ آلة الوزن وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ أي مجيئها قَرِيبٌ أو ذكّر بتأويل البعث فيجب على العاقل التّمسّك بالدّين ولزوم العدل قبل مفاجأة القيامة له . [ 18 ] - يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها استهزاء وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ خائفون مِنْها خوفا مقرونا بالرّجاء وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ الواجب كونه أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ يخاصمون ، من المرية : الشّكّ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ عن الصّواب . [ 19 ] - اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يعمّهم ببرّه ولم يعاجل مسيئهم بالعقوبة يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ من كلّ منهم رزقا بمقتضى حكمته وَهُوَ الْقَوِيُّ على ما يريد الْعَزِيزُ الغالب على كلّ شيء . [ 20 ] - مَنْ كانَ يُرِيدُ بعمله حَرْثَ الْآخِرَةِ ثوابها ، سمّى حرثا تشبيها لطالبه بمن يلقي البذر في الأرض طلبا للزيادة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ نضاعف له الواحد عشرة وأكثر وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها ما قسمنا له ، لا ما أراد وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ إذ الأعمال بالنيّات . [ 21 ] - أَمْ بل أ لَهُمْ والهمزة للتّوبيخ والتقرير شُرَكاءُ وهم شياطينهم شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ الباطل ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ كالشرك ونفي البعث وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ الوعد بتأخير الفصل إلى القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وبين المؤمنين بإهلاكهم في الدّنيا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة . [ 22 ] - تَرَى الظَّالِمِينَ يوم القيامة مُشْفِقِينَ خائفين مِمَّا كَسَبُوا من الجرائم وَهُوَ أي وباله واقِعٌ بِهِمْ لا محالة وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ