الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

151

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 30 ] - إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ إقرارا بتفرّده بالربّوبية ثُمَّ اسْتَقامُوا على التوحيد والطاعة . وسأل بعض الشيعة الرّضا عليه السّلام عن الاستقامة ، فقال : هي واللّه ما أنتم عليه « 1 » تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ عند الموت أو عنده وفي القبر والقيامة أَلَّا بأن لا ، أو اي لا تَخافُوا ممّا أمامكم وَلا تَحْزَنُوا على ما خلّفتم من أهل وولد وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . [ 31 ] - نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا نتولى حفظكم والهامكم الخير مقابلة لفعل الشّياطين بالكفرة وَفِي الْآخِرَةِ نشفع لكم ونكون معكم فيها حتّى تدخلوا الجنّة وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ من الملاذّ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ تتمنّون من النعيم . [ 32 ] - نُزُلًا حال ممّا « تدعون » أي مهيّا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ فيكون جليلا هنيئا . [ 33 ] - وَمَنْ أي لا أحد أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ إلى توحيده وَعَمِلَ صالِحاً ليقتدى به فيه وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ تمدحا أو تديّنا بالإسلام ، ومنه فلان يقول كذا أي يدين به . والآية تعمّ من له هذه الصّفات أو تخصّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 34 ] - وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ في الجزاء ، و « لا » الثانية زائدة تؤكد النّفي ادْفَعْ السيئة إذا اعترضتك بِالَّتِي بالخصلة التي هِيَ أَحْسَنُ أي بالحسنة كالجهل بالحلم ، والإسائة بالعفو ، والعنف باللطف ، أو بأحسن الحسنات التي تدفع بها فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ أي فيصير عدوّك كالمحبّ القريب إذا فعلت ذلك .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 12 .