الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

15

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وروى « البخاري » و « مسلم » عن « عائشة » نحوه « 1 » . وروى « أحمد بن حنبل » بثمان طرق أنها في الخمسة « 2 » . ورواه غير هؤلاء من ثقاتهم بطرق شتى . ومقتضى ذلك عدم إرادة الأزواج ، ويوضحه ما رواه « أحمد بن حنبل » عن « أم سلمة » أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في بيتها فأتته « فاطمة » عليها السّلام بحريرة « 3 » فقال : ادعي لي زوجك وابنيك ، فجاء « علي » و « حسن » و « حسين » فجلسوا يأكلون ، فنزلت الآية فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضل الكساء فكساهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء فقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : أنا معكم يا رسول اللّه ؟ فقال : إنك إلى خير ، إنك إلى خير ، « 4 » فإشارته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهم بهؤلاء وإخراجه أم سلمة عنهم ، نصّ صريح في تخصيصهم عليهم السّلام بها . وأيضا إذهاب الرجس وتطهيرهم من فعله تعالى ، وقد أراده إرادة مؤكدة بالحصر واللام فلا بدّ من وقوعه . ولام « الرجس » ليست عهدية إذ لا معهود ، فهي إما استغراقية فينتفي جميع افراده أو جنسيّة فكذلك ، إذ نفي الماهية نفي لكل أفرادها ، وهو معنى العصمة ولا واحدة

--> ( 1 ) صحيح مسلم الجزء السابع : 130 . ( 2 ) روى أحمد بن حنبل اختصاص الآية بأهل البيت بطرق عديدة في كتابه المسند ج 1 ص 330 - 331 وج 2 : 292 بثلاثة طرق وج 4 : 101 وج 6 : 296 و 298 و 304 و 323 و 405 . وفي كتاب فضائل الصحابة بالأرقام 978 ، 986 ، 994 ، 995 ، 996 ، 1077 ، 1108 ، 1149 ، 1168 ، 1170 . ( 3 ) الحريرة : الحساس الدسم ولا دقيق ، وقيل : هو الدقيق الذي يطبخ بلبن ( لسان العرب ) . ( 4 ) ينظر مسند أحمد بن حنبل : 2 : 292 ورواه أحمد في الفضائل برقم 995 .