الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

141

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

عن أهل البيت عليهم السّلام : أفضل العبادة الدّعاء ، وانّه العبادة الكبرى « 1 » . وقيل : معناه اعبدوني اثبكم « 2 » لقوله عن عبادتي سَيَدْخُلُونَ وبناه « ابن كثير » و « أبو بكر » للمفعول « 3 » جَهَنَّمَ داخِرِينَ صاغرين . [ 61 ] - اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ لاستراحتكم وَالنَّهارَ مُبْصِراً يبصر فيه ، إسناد مجازي إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عظيم عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ اللّه على فضله ، وتكرير « النّاس » لتأكيد الحكم . [ 62 ] - ذلِكُمُ المتوحّد بنعوت الكمال والجلال ، هو : اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إخبار يقرر كلّ لا حق سابقه فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ تصرفون عن توحيده مع وضوح دليله . [ 63 ] - كَذلِكَ يُؤْفَكُ كما افك هؤلاء ، افك : الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ بغير حجّة . [ 64 ] - اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً مستقرا وَالسَّماءَ بِناءً سقفا وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ بانتصابكم وتناسب أعضائكم وتهيّئكم لمزاولة الأعمال وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ الملاذّ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ دام خيره ، إذ لا ربّ ولا اله غيره . [ 65 ] - هُوَ الْحَيُّ على الحقيقة لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لا مثل له ولا ضدّ ولا ندّ فَادْعُوهُ فاعبدوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ من الشرك والرّيا ، قائلين : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أو هو استئناف منه تعالى . [ 66 ] - قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 529 . ( 2 ) قاله مجاهد - كما في تفسير الكشّاف 4 : 175 . ( 3 ) حجة القراءات : 635 .