الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
134
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 26 ] - وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي وفتح « ابن كثير » « الياء » « 1 » أَقْتُلْ مُوسى كانوا يمنعونه من قتله تجويزا لصدقه ، فيخافون الهلاك أو لكونه ساحرا أو قتله مظنّة للعجز عن جوابه . وتأنّيه في قتله مع شدّة سفكه يؤذن بتيقّنه صدقه ، فيخاف أن يهلكه ربّه لقوله تجلّدا : وَلْيَدْعُ رَبَّهُ وقيل هو استهزاء إِنِّي أَخافُ فتح « الياء » في الثلاثة « الحرميّان » و « أبو عمرو » « 2 » أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ من عبادتكم ايّاى والأصنام أَوْ أَنْ وقرأ « الكوفيون » « أو أن » بالترديد « 3 » يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ من التنازع والتقاتل ، وفتح « اليا » و « الهاء » « ابن كثير » و « ابن عامر » و « الكوفيّون » غير « حفص » ورفعوا « الفساد » « 4 » . [ 27 ] - وَقالَ مُوسى - لقومه إذ سمع ذلك - : إِنِّي عُذْتُ وأدغمها « أبو عمرو » و « حمزة » و « الكسائي » « 5 » بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أكد ب « ان » اشعارا بأنّ عمدة ما يدفع به الشّر العياذ باللّه . وعبّر بالرّبّ لمناسبته لطلب الحفظ ، وفي : « وربكم » بعث لهم على موافقته لقوة تأثير الاجتماع مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ يعمّ « فرعون » وغيره ، وفيه رعاية لحقه إذ لم يسمّه وإشارة إلى موجب شرّه . [ 28 ] - وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ابن خاله ، وقيل : ابن عمّه « 6 » يَكْتُمُ إِيمانَهُ تقيّة منهم أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ لأن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ المعجزات الواضحات على صدقه مِنْ رَبِّكُمْ إضافة إليهم استدراجا لهم إلى
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 246 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 246 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 243 . ( 4 ) معناه في الكشف عن وجوه القراءات 2 / 243 . ( 5 ) تفسير البيضاوي 4 : 108 . ( 6 ) قاله السدي ومقاتل - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 521 - .