الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

12

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

يتوبوا ، جعل المنافقون كأنهم قصدوا بتبديلهم العقوبة كما قصدوا الصادقون بوفائهم المثوبة أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إن تابوا إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً لمن تاب . [ 25 ] - وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي الأحزاب بِغَيْظِهِمْ مغيظين لَمْ يَنالُوا خَيْراً ظفرا ، حال أخرى مداخلة أو مرادفة وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ب « عليّ » عليه السّلام والريح والملائكة وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا على ما يريد عَزِيزاً غالبا على أمره . [ 26 ] - وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ عاونوا الأحزاب مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ « قريظة » مِنْ صَياصِيهِمْ حصونهم جمع صيصة وهي ما يتحصن به ، ومنه قرن الثّور والظّبي وشوكة الدّيك وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ الخوف ، وضمّه « ابن عامر » و « الكسائي » « 1 » فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً . قيل : أتى « جبرائيل » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صبيحة ليلة انهزام الأحزاب فقال : إنّ الملائكة لم تضع السّلاح ، إنّ اللّه يأمرك بالسّير إلى « قريظة » ، فحاصرهم خمسا وعشرين حتى جهدوا « 2 » فقال لهم : انزلوا على حكمي فأبوا ، فقال : على حكم « سعد بن معاذ » ، فرضوا ، فحكم « سعد » بقتل مقاتلهم وسبي ذراريهم ونسائهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حكمت بحكم اللّه ، ففعل كما حكم « 3 » . [ 27 ] - وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ مزارعهم وَدِيارَهُمْ قلاعهم وَأَمْوالَهُمْ من صامت وناطق « 4 » وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها « خيبرا » و « فارس » و « الروم » أو كل أرض تفتح إلى يوم القيامة وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً فيفعل ما شاء . [ 28 ] - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وكنّ تسعا ، وسألنه ثياب زينة وزيادة نفقة

--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر 2 : 216 . ( 2 ) جهدوا : أي تعبوا وشقّ عليهم ذلك . ( 3 ) الحديث بطوله في تفسير مجمع البيان 4 : 351 - 352 - وتفسير البيضاوي 4 : 40 . ( 4 ) الصامت من المال : الذهب والفضة والمال الناطق : الحيوان ، أقرب الموارد « صمت » .