الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
119
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إلزامهم الحجّة بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ لزومها لهم . [ 30 ] - إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ستموت ويموتون ، فلا شماتة بما يعمّ الكلّ . [ 31 ] - ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ تحتج عليهم بأنّك قد بلّغت وانّهم كذبوا ويعتذرون بما لا يجدي ، أو أريد تخاصم النّاس فيما بينهم من المظالم . [ 32 ] - فَمَنْ أي لا أحد أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ بنسبة الشريك والولد إليه وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ بالقرآن إِذْ جاءَهُ بلا ترو فيه أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً مقام لِلْكافِرِينَ المعهودين أو للجنس استفهام تقرير . [ 33 ] - وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ بالقرآن وهو « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَصَدَّقَ بِهِ أي هو ومن تبعه لقوله : أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ أو أريد به الجنس ليشمل الرّسل واتباعهم . [ 34 ] - لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ في الجنّة ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ على إحسانهم . [ 35 ] - لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا أي سيّئه ، وفائدة صيغة التّفضيل استعظامهم الذّنب حتّى انّ الصّغائر عندهم أسوء أعمالهم وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ يعادل حسناتهم بأحسنها ، فيضاعف أجرها . [ 36 ] - أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ أي الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الجنس لقراءة « حمزة » و « الكسائي » : « عباده » أي الأنبياء « 1 » وَيُخَوِّفُونَكَ أي الكفرة بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بالأصنام ، إذ قالوا : نخاف أن تخبلك آلهتنا بعيبك ايّاها وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يخلّيه وضلاله فَما لَهُ مِنْ هادٍ عن ضلاله . [ 37 ] - وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ يلطف به لكونه أهل اللطف فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ غالب على أمره ذِي انْتِقامٍ من أعدائه .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 622 .