الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

103

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ . [ 36 ] - فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً ليّنة أي في وقت ، وعاصفة في آخر أو مطيعة حَيْثُ أَصابَ أراد . [ 37 ] - وَالشَّياطِينَ عطف على « الرّيح » ويبدل منه كُلَّ بَنَّاءٍ أبنية عجيبة وَغَوَّاصٍ في البحر يستخرج اللؤلؤ . [ 38 ] - وَآخَرِينَ عطف على « الشياطين » أو كلّ مُقَرَّنِينَ أي بعضهم مع بعض فِي الْأَصْفادِ جمع صفد وهو القيد والوثاق . وسمّى به العطاء لأنّه يرتبط [ به ] - « 1 » المعطي [ له ] - « 2 » . [ 39 ] - هذا أي وقلنا له : هذا الّذي أعطيناك من الملك والتّسلّط عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ فأعط من شئت وامنع من شئت بِغَيْرِ حِسابٍ متعلق بالأمرين اي لا حرج ولا حساب عليك في ذلك ، فتصرّف فيه كيف شئت . أو بعطائنا ، اي : عطاء جمّ كثير وما بينهما اعتراض . [ 40 ] - وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ في الجنة مع ماله من الملك في الدنيا . [ 41 ] - وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ هو من ولد « عيص بن إسحاق » وزوجته « ليا » بنت « يعقوب » أو « رحمة » بنت « افراثيم بن يوسف » إِذْ نادى رَبَّهُ بدل من « عبدنا » و « ايّوب » بيان له أَنِّي بأني مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ وسكّن « حمزة » : « الياء » « 3 » بِنُصْبٍ بتعب ، وقرأ « يعقوب » بضمّتين « 4 » وَعَذابٍ ألم . وأسنده إلى الشّيطان لأنّ اللّه سلّطه عليه ابتلاء لصبره أو لرعاية الأدب .

--> ( 1 ) الزيادة من تفسير البيضاوي 4 : 90 . ( 2 ) الزيادة من تفسير البيضاوي 4 : 90 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 235 . ( 4 ) النشر في القراءات العشر 2 : 361 ، وفيه : وقرأ يعقوب بفتحها . . .