الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
9
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على رسوله محمّد الأمين وعلى آله الطاهرين . إنّ القرآن الكريم منهج حياة للفرد والمجتمع الإنساني ولا غنى عن دراسته وفهمه من خلال التفسير ولذا كان شرف التفسير مترشح عن شرف القرآن العظيم . وقد بادر أول من بادر إلى تفسيره وبيانه صاحب الشريعة الغراء الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي نزل الوحي على قلبه المبارك كما أنّ كتب التفاسير المختلفة ينسب إليه اعدادا غفيرة من الروايات في بيان آيات القرآن الكريم . ولمّا انتقل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الرفيق الأعلى ، كان الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هو المرجع الأول في تفسير القرآن والفصل في حلّ النزاعات حول معاني آياته الكريمة واهتم بذلك ايّما اهتمام فربّي الطليعة من الصحابة وبثّ علومه من خلالهم ولنا في تلاميذه ابرز مثال كحبر الأمة عبد اللّه بن عباس وغيره مما يثبت لنا دون أي شك أن علوم الصحابة جميعا تنتهي إليه ودأب على ذلك المنوال أولاده الإمامان الهمامان الحسن والحسين وباقي ذريته من الأئمة المعصومين ، حيث