الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
64
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وقيل : سرّ اللّه « 1 » تعالى . « 2 » وقيل : من المتشابه الذي استأثر اللّه تعالى به . « 3 » فإن جعلت أسماء للّه تعالى أو السور أو القرآن فمحلّها : الرّفع - على الابتداء أو الخبر - . أو النصب - بتقدير « أتل » أو فعل القسم - ، أو الجرّ بإضمار حرف القسم - . وان عددت مبقاة على معانيها فإن أولت ب « المؤلّف » فالرفع - كما مرّ - وإن جعلت مقسما بها فالنصب أو الجر ، وإلّا فلا محل لها . [ 2 ] - ذلِكَ الْكِتابُ الإشارة إلى « ألم » أي هذه الحروف الّتي ينتظم منها كلامكم ، أو هذا المؤلّف منها أو القرآن أو السّورة . وحيث شابه البعيد لتقصيه ، أتى بصيغته ، أو إلى الكتاب فتكون صفته ، أي : الكتاب الموعود به . وهو مصدر اطلق على المكتوب ، ثمّ على العبارة قبل الكتب لأنّها مما يكتب . وأصله : الجمع ، ف « ألم » - ان جعلت اسما للسّورة أو القرآن أو مؤوّلة بالمؤلّف - مبتدأ ، و « ذلك » مبتدأ ثان و « الكتاب » خبره ، والجملة خبر الأوّل . ومعناه : انه الكتاب الكامل الحقيق بأن يسمّى كتابا ، أو الخبر « ذلك » و « الكتاب » صفته . أو « ألم » خبر لمحذوف . و « ذلك » خبر ثان ، أو بدل ، و « الكتاب » صفته أو « ذلك » مبتدأ و « الكتاب » خبره ، أو صفته والخبر : لا رَيْبَ فِيهِ . و « الرّيب » مصدر رابه كذا : إذا وجد فيه الرّبية ، وهي : قلق النّفس . سمّي به « الشك » لأنه يقلقها . وهو مبنيّ لتضمّنه معنى « من » ومحلّه النّصب ب « لا » ، و « فيه » خبره ، ولم يقدّم لعدم قصد القصر . ومعناه أنه لوضوحه دلالة وبرهانا بحيث لا يرتاب
--> ( 1 ) في « ط » : أمر اللّه . ( 2 ) في تفسير التبيان 1 : 48 : قال بعضهم لكلّ كتاب سرّ ، وسرّ القرآن في فواتحه . ( 3 ) ذكر هذا القول الطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 32 .