الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

497

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لا يقولوا » أو عطف بيان له وَدَرَسُوا عطف على « يؤخذ » أو على « ورثوا » وهو اعتراض ، قرءوا ما فِيهِ أو تركوه حتى صار دارسا وليس فيه وعد بالمغفرة مع الإصرار فلم خالفوا الميثاق بالكذب على اللّه بنسبة المغفرة إليه تعالى مع الإصرار وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ من عرض الدنيا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الحرام أَ فَلا « يعقلون » « 1 » ذلك ، فيؤثرون النعيم الباقي على الدني الفاني المؤدي إلى العقاب . وقرأ « نافع » و « ابن عامر » بالتاء . « 2 » [ 170 ] - وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ عطف على « الذين يتقون » و « أفلا يعقلون » اعتراض ، أو مبتدأ خبره إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ بتقدير منهم . وضع الظاهر موضع المضمر وخفف « أبو بكر » « يمسكون » . « 3 » [ 171 ] - وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ رفعناه فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ هي ما أظلك من غمامة أو سقيفة « 4 » وَظَنُّوا أيقنوا ، أو قوي في نفوسهم أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ ساقط عليهم إذ وعدهم اللّه بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة ، وكانوا أبوها لثقلها فقبلوها خُذُوا أي وقلنا لهم : خذوا ما آتَيْناكُمْ من التوراة بِقُوَّةٍ بجدّ وعزم ، حال من الواو وَاذْكُرُوا ما فِيهِ بالعمل به لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ المعاصي . [ 172 ] - وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ بدل اشتمال مما قبله بتكرار من ذُرِّيَّتَهُمْ وجمعه « نافع » و « أبو عمرو » و « ابن عامر » ، « 5 » أي أخرج من أصلابهم على نحو توالدهم نسلا بعد نسل وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أي وركّب

--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تعقلون » . ( 2 ) حجة القراءات : 301 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 495 - وحجة القراءات : 301 . ( 4 ) في « ط » : من الغمام أو السقيفة . ( 5 ) حجة القراءات : 301 .