الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

482

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 120 ] - وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ألقاهم ما بهرهم من الحق حتى لم يتمالكوا أنفسهم ، أو اللّه بإلهامهم ذلك لينكسر فرعون بمن أراد بهم كسر موسى . [ 121 ] - قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ولئلا يتوهم إرادة فرعون به « 1 » أبدل منه . [ 122 ] - رَبِّ مُوسى وَهارُونَ . [ 123 ] - قالَ فِرْعَوْنُ إنكارا عليهم آمَنْتُمْ بِهِ بموسى أو بربّه وحقق الهمزتين « حمزة » و « الكسائي » و « أبو بكر » « 2 » وقرأ « حفص » : « آمنتم » إخبارا « 3 » قَبْلَ أَنْ آذَنَ أنا لَكُمْ إِنَّ هذا الصنيع لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ شيء صنعتموه أنتم وموسى فِي الْمَدِينَةِ في مصر قبل خروجكم لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عاقبة أمركم ، وعيد ، بيانه : [ 124 ] - لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ من كل شق طرفا ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ لتفتضحوا ويعتبر بكم غيركم . [ 125 ] - قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إلى ثوابه ، راجعون بعد الموت بأيّ وجه كان ، أو مصيرنا ومصيرك إليه ، فيحكم بيننا . قابلوا وعيده بأشدّ منه . [ 126 ] - وَما تَنْقِمُ تنكر مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا وهي الحق الذي يجب الإيمان به رَبَّنا أَفْرِغْ صبّ عَلَيْنا صَبْراً عند فعل ما توعّدنا به لئلا نرتد كفارا وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ثابتين على الإسلام . قيل فصلبهم من يومه . « 4 » وقيل عصمهم اللّه منه . « 5 » [ 127 ] - وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ له أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ

--> ( 1 ) في « ط » : منه . ( 2 ) حجة القراءات : 293 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 463 . ( 4 - 5 ) تفسير مجمع البيان 2 : 464 .