الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
471
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
متعلق ب « معه » أو « أنجينا » وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا بالطوفان إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ عمي القلوب عن الحق . [ 65 ] - وَإِلى عادٍ وأرسلنا إلى عاد الأولى ، قبيلة أبوهم عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح أَخاهُمْ أي من هو منهم هُوداً عطف بيان وجعل منهم لأنهم اليه أسكن ، « 1 » وعنه أفهم قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ استئناف جواب قائل : فما قال لهم ؟ ، وكذا جوابهم أَ فَلا تَتَّقُونَ نقمته . [ 66 ] - قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ منغمسا في خفّة عقل وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ . [ 67 ] - قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . [ 68 ] - أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ كما عرفتموني بذلك . [ 69 ] - أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ أي في الأرض ما بين « عمان » إلى « حضر موت » ذكّرهم نعمة اللّه بعد تخويفهم نقمه وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ « بسطة » « 2 » قوة وطولا من ستين إلى مائة فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ نعمه مما ذكر وغيره لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إذا ذكرتموها وشكرتم . [ 70 ] - قالُوا أَ جِئْتَنا من السماء تهكما أو قصدتنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا من الأصنام فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فيه . [ 71 ] - قالَ قَدْ وَقَعَ وجب أو حقّ فهو كالواقع عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ عذاب وَغَضَبٌ إرادة انتقام أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ أي أصنام سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
--> ( 1 ) هذا ( أفعل ) من السكن وهو . من يسكنون اليه ويستأنسون به . ( 2 ) برسم المصحف بقراءة حفص : « بصطة » .