الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
456
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
تذكرا قليلا تتذكرون . و « ما » زيدت لتوكيد القلّة ، وخففه الكوفيون غير « أبي بكر » « 1 » وزاد « ابن عامر » ياء « 2 » والخطاب له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 4 ] - وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أي أهلها . و « كم » خبرية أَهْلَكْناها أردنا إهلاكها ، أو خذلناها ، خبر « كم » أو ناصبها فَجاءَها بَأْسُنا عذابنا بَياتاً مصدر وقع حالا أي بائتين أَوْ هُمْ قائِلُونَ عطف عليه . وحذفت واو الحال استثقالا . والقيلولة استراحة نصف النهار ، وخص الوقتان مبالغة في غفلتهم ولان مجيء العذاب فيهما أفظع . [ 5 ] - فَما كانَ دَعْواهُمْ أي دعاؤهم إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ إلّا إقرارهم بظلمهم . [ 6 ] - فَلَنَسْئَلَنَّ اللام للقسم الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ عن اجابتهم الرسل وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ عما أجيبوا . « 3 » والسؤالان توبيخ للكفرة . والمنفي في : وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ « 4 » سؤال الاستعلام ، أو هذا في موقف وذاك في آخر ، إذ القيامة مواقف . [ 7 ] - فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ على الرسل والمرسل إليهم أحوالهم بِعِلْمٍ عالمين بها أو بمعلومنا منها وَما كُنَّا غائِبِينَ عنها فتخفى علينا . [ 8 ] - وَالْوَزْنُ القضاء ، أو وزن الأعمال بعد تجسيمها أو صحائفها بميزان له لسان وكفتان يراه الخلق إظهارا للعدل وقطعا للعذر . وقيل توزن الأشخاص « 5 » يَوْمَئِذٍ خبر « الوزن » أي يوم السؤال الْحَقُّ العدل
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 394 . ( 2 ) حجة القراءات : 280 . ( 3 ) في « ط » : أجيبوا به . ( 4 ) سورة القصص : 28 / 78 . ( 5 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 219 .