الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
435
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
« نبات » أو نصبا على الإختصاص لفضلهما مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ حال من الجميع ، أي بعضه متشابه طعما ولونا وحجما ، وبعضه غير متشابه انْظُرُوا معتبرين إِلى ثَمَرِهِ وضم « حمزة » و « الكسائي » أوّليه ، « 1 » وهو جمع ثمرة كشجرة وشجر ، وخشبة وخشب إِذا أَثْمَرَ أول إخراجه كيف هو وَيَنْعِهِ وإلى نضجه إذا أدرك كيف يعود كبيرا ذا نفع ولذة إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ دلالات على وجوده تعالى وتوحيده وحكمته وقدرته على البعث وغيره لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فإنّهم المنتفعون بها . [ 100 ] - وَجَعَلُوا لِلَّهِ مفعول ثاني شُرَكاءَ مفعول أول الْجِنَّ بدل منه ، أو المفعولان « شركاء الجنّ » و « للّه » متعلق بشركاء . والجنّ : الملائكة إذ عبدوهم وقالوا : هم بنات اللّه وسموا جنّا لاجتنانهم ، أو الشياطين إذ أطاعوهم في عبادة الأوثان وَخَلَقَهُمْ حال أي وقد خلق اللّه الجاعلين دون الجن أو خلق الجنّ وَخَرَقُوا وشدده « نافع » « 2 » اختلفوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ كقول أهل الكتابين في عزير والمسيح ، والعرب في الملائكة بِغَيْرِ عِلْمٍ بحقيقة ما قالوا . حال من الواو سُبْحانَهُ تنزيها له وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ من أن له شريكا ، أو ولدا . [ 101 ] - بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ صفة مضافة إلى فاعلها ، أو إلى الظرف بمعنى انه لا نظير له فيهما ، أو مبدعهما لا عن شيء وهو خبر محذوف ، أو مبتدأ خبره أَنَّى من أين يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ زوجة وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ والخالق لكل مخلوق ، العالم بكل معلوم غني عن الولد وغيره . [ 102 ] - ذلِكُمُ الموصوف بما سبق . مبتدأ اخباره اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ أو بعضها خبر ، وبعضها صفة أو بدل فَاعْبُدُوهُ فإنه المستحق للعبادة وحده وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ حفيظ يدبّره . [ 103 ] - لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ حواس النظر . ويفيد امتناع رؤيته إذ الجمع
--> ( 1 - 2 ) حجة القراءات : 264 .