الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

433

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ في استعبادكم شُرَكاءُ للّه لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وصلكم ؛ وهو للوصل وضده ، أو الإسناد إلى الظرف اتساعا ، ونصبه « نافع » و « الكسائي » و « حفص » ، « 1 » والفاعل المصدر ، أو مضمر أي وقع التقطّع ، أو تقطّع الوصل بينكم وَضَلَّ ضاع عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ من شفاعتها . أو أن لا بعث . [ 95 ] - إِنَّ اللَّهَ فالِقُ شاق الْحَبِّ بالنبات وَالنَّوى بالنخل والشجر يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ الحيوان والنامي من النطف ، والبيض ، والحبّ والنوى وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ هذه الأشياء مِنَ الْحَيِّ الحيوان والنامي ، محمول على « فالق » ، ويخرج الحي كالبيان له ذلِكُمُ الفالق والمخرج اللَّهَ المستحق للعبادة فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ تصرفون عنه مع وضوح الدليل . [ 96 ] - فالِقُ الْإِصْباحِ مصدر سمّي به الصبح أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل ، أو شاقّ ظلمة الإصباح وهي الغبش « 2 » قبله « وجاعل » اللَّيْلَ سَكَناً يسكن اليه التعب للاستراحة من « سكن اليه » أي اطمأنّ ، أو يسكن الخلق فيه . ونصب بفعل دلّ عليه « جاعل » ان كان للماضي ، أو به إن كان للاستمرار وقرأ الكوفيون « وجعل » « 3 » عطفا على معنى « فالق » ، أي فلق وجعل وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ نصبا بإضمار « جعل » أو بالعطف على محل الليل حُسْباناً حسابا للأوقات أو بحذف الباء ، حال عن مقدر أي يجريان بحساب معلوم ذلِكَ المذكور تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ في سلطانه الْعَلِيمِ بتدبير خلقه . [ 97 ] - وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ خلق لنفعكم النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

--> ( 1 ) حجة القراءات : 261 . ( 2 ) الغبش - محركة - : بقية الليل أو ظلمة آخره . ( 3 ) حجة القراءات : 262 .