الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

423

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

كسبتم بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ يوقظكم في النهار لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ليستوفي المتيقّظ « 1 » أجله المضروب له في الدنيا ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ بالموت أو البعث ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بمجازاتكم به . [ 61 ] - وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ملائكة تحصي أعمالكم ، وفيه لطف للعباد لأنهم إذا علموا أن أعمالهم تكتب وتعرض في القيامة ، كان أزجر عن الذنب حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ملك الموت وأعوانه . وقرأ « حمزة » : « توفاه » « 2 » بألف ممالة وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ لا يقصرون بالتواني عما حدّ لهم . [ 62 ] - ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ إلى حكمه مَوْلاهُمُ المتولي أمرهم الْحَقِّ الثابت العدل في حكمه أَلا لَهُ الْحُكْمُ يومئذ لا لغيره وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ يحاسبهم في قدر حلب شاة ، لا يشغله حساب عن حساب . [ 63 ] - قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ وخففه « يعقوب » « 3 » مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ شدائدهما يقال لليوم الشديد يوم مظلم ، وذو كواكب تَدْعُونَهُ حال تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً علانية وسرا ، حالان أو مصدران وكسر الخاء « أبو بكر » « 4 » قائلين لَئِنْ قسم أَنْجَيْتَنا « 5 » وقرأ « الكوفيون » : « أنجانا » « 6 » مِنْ هذِهِ الظلمات لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ .

--> ( 1 ) في « ط » المستقضي . ( 2 ) حجة القراءات : 254 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 313 . ( 4 ) وفي المصحف الشريف بقراءة حفص ، « أنجينا » . ( 5 ) حجة القراءات : 255 . ( 6 ) حجة القراءات : 255 .