الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

373

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

من العرب « خالد بن سنان العبسي » ومدة ذلك ستمائة أو خمسمائة وتسع وستون سنة . وفيه امتنان عليهم ببعثه إليهم حين درس أثر الوحي أحوج ما يكونون اليه أَنْ كراهة أن ، أو لأن لا تَقُولُوا اعتذارا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ فلا عذر لكم إذن وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من الإرسال وغيره قَدِيرٌ . [ 20 ] - وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ هداكم وأعزكم بهم ولم يجعل في أمة ما جعل فيكم من الأنبياء . وقيل : هم الأنبياء ما بين موسى وعيسى مدة الف وسبعمائة سنة ، وهم الف نبي « 1 » وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً لملك فرعون ، أو ذوي دور وخدم ، أو مالكين لأموركم بعد أن كنتم مماليك للقبط وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ من فلق البحر وتظليل الغمام ، والمنّ والسلوى ، وغيرها ، أو أريد عالمي زمانهم . [ 21 ] - يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ أرض بيت المقدس المطهرة بالأنبياء ، إذ كانت قرارهم : وقيل : الطور وما حوله ، « 2 » وقيل : الشام « 3 » الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ قسّمها أو وهبها لَكُمْ أو كتب في اللوح أنها لكم . ولعله بشرط الطاعة إذ حرّمها عليهم حين عصوا وَلا تَرْتَدُّوا ولا ترجعوا عَلى أَدْبارِكُمْ منهزمين خوفا . قيل : لما عرّفهم النقباء حال الجبابرة همّوا بالرجوع إلى مصر . « 4 » أو لا ترجعوا عن طاعة اللّه بعصيانكم فَتَنْقَلِبُوا نصب جوابا ، أو جزم بالعطف خاسِرِينَ الدارين . [ 22 ] - قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ من العمالقة أولي قوّة وجسامة .

--> ( 1 ) قاله الكلبي - كما في تفسير الكشّاف 1 : 602 . ( 2 ) قاله مجاهد - كما في تفسير التبيان 3 : 482 وتفسير مجمع البيان 2 : 178 - . ( 3 ) قاله قتادة - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 178 - . ( 4 ) نقل هذا القول الزمخشري في تفسير الكشّاف 1 : 603 .