الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
361
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى فعل الطاعة وترك المعصية وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ المعاصي وتعدّي حدود اللّه وَاتَّقُوا اللَّهَ في أوامره ومناهيه إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ لمن عصاه . [ 3 ] - حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ما مات بلا تذكية ، أكلا أو انتفاعا وَالدَّمُ مطلقا إلّا ما خرج بدليل كالمتخلّف في الذّبيحة . ولا يقيّده « أو دما مسفوحا » لعدم حجية مفهومه ، ولا منافاة وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ رفع الصوت به للصنم ، أو ما لم يسمّ اللّه عليه ، سمّي غيره أم لا وَالْمُنْخَنِقَةُ الميتة خنقا وَالْمَوْقُوذَةُ المقتولة بالضّرب . والوقذ : الضرب وَالْمُتَرَدِّيَةُ الساقطة من علوّ ، أو في بئر فتموت وَالنَّطِيحَةُ التي نطحتها أخرى فماتت . وتاؤها للنقل وَما أَكَلَ السَّبُعُ منه فمات إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ أدركتم ذكاته مما يقبلها من ذلك . وفيه حياة مستقرة . والذكاة : الذبح والنّحر على وجه مخصوص وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ جمع نصاب ، أو : واحد الأنصاب ، وهي أحجار كانت منصوبة حول البيت ، يذبحون عليها تقربا إليها . وقيل : هي الأصنام « 1 » و « على » بمعنى اللام ، أو على أصلها ، أي : على اسم الأصنام وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا تطلبوا معرفة ما قسم لكم مما لم يقسم بِالْأَزْلامِ جمع زلم ك « جمل » و « صرد » قدح لا ريش فيه ولا نصل . كانوا إذا قصدوا أمرا ضربوا ثلاثة قداح كتب على أحدها : « أمرني ربي » . وعلى الآخر : « نهاني ربي » والثالث غفل ، فان خرج الأمر فعلوا ، وإن خرج النهي تركوا ، وإن خرج الغفل أجالوها ثانيا . وقيل : تطلبوا قسمة الجزور بالأزلام ، وهي عشرة - كما روي عن
--> ( 1 ) نقل هذا القول الآلوسي في تفسير روح المعاني 6 : 52 .