الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
340
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
من النصر والثواب عليه ما لا يَرْجُونَ هم ، فأنتم أولى بالصبر عليه والرغبة فيه . نزلت في بدر الصغرى وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بخلقه حَكِيماً في تدبيره . [ 105 ] - إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ . سرق « أبو طعمة بن أبيرق » درعا وخبّأها عند يهودي ، فوجدت عند ، فقال دفعها إليّ « أبو طعمة » فانطلق قومه « بنو ظفر » إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألوه أن يجادل عنه ويبريه ، فهمّ أن يفعل فنزلت . وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ لأجلهم خَصِيماً للبرآء . [ 106 ] - وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ممّا هممت به إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً للمستغفرين رَحِيماً بهم . [ 107 ] - وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ يخونونها بالمعصية ، إذ وبال خيانتهم عليها . والضمير ل « أبي طعمة » وأمثاله ، أو : له ولقومه إذ نصروه وبرّأوه إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً كثير الخيانة والإثم مصرّا عليهما . [ 108 ] - يَسْتَخْفُونَ يستترون مِنَ النَّاسِ حياء وخوفا وَلا يَسْتَخْفُونَ ولا يستحيون مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ عالم بهم إِذْ يُبَيِّتُونَ يدبّرون ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ من الحلف الكاذب وشهادة الزور ورمي البريء وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً عليما . [ 109 ] - ها أَنْتُمْ مبتدأ هؤُلاءِ خبره جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا جملة تبيّن كون « أولاء » خبرا ، أو صلة إن جعل موصولا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا حافظا من عذاب اللّه . [ 110 ] - وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً ذنبا يسوء به غيره ، أو صغيرة ، أو ما دون الشرك أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ بذنب لا يتعدّاه إلى غيره ، أو كبيرة ، أو الشرك ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يتب يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً لذنوبه رَحِيماً به . [ 111 ] - وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً ذنبا فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ لا يتعدى ضرره