الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
34
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
العبد المحتاج إلى المنزه عن الأولاد والأزواج ، وبارئ الخليقة من نطفة أمشاج ، أقل الناس جرما وأكثرهم جرما ، القليل عملا ، الجسيم أملا ، الكثير زللا « محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن أبي جامع » رزقه اللّه من العيش أرغده وجعل خير يوميه غده بمحمد وآله الطاهرين . في عدّة أيام آخرها قريب الزوال يوم الجمعة ثاني شهر ذي الحجة المبارك من شهور سنة تسعة بعد التسعمائة ( انتهى ) . وذكر انه كتبه عن نسخة سقيمة مغلوطة ولم يتيسّر له مقابلته وتصحيحه . وبالجملة ان في نفس النسخة أمارات تدل على أنّ كاتبها من أهل العلم والفضيلة مضافا إلى شهادة « المحقق الكركي » له بذلك في الإجازة التي كتبها بخطه : الشيخ « شهاب الدين أحمد » ابن هذا الشيخ . وصورة الإجازة مدرجة في مجلد إجازات « البحار » صرح فيها بأن والد المجاز منه كان من المشايخ الصلحاء ، فقد عبّر عنه بقوله : الشيخ شهاب الدين أحمد بن الشيخ الصالح ابن أبي جامع ، فالظاهر أنّ المحقق الكركي إنما وصفه بذلك علما منه بحاله وصلاحه يوم كان في بلاده أوان كتابة « التنقيح » ، ولعل ذلك كان بمرأى منه ، بل يغلب على الظّن مشاركته مع « الكركي » في التلمذة على الشيخ « علي بن هلال الجزائري » الذي أجاز الكركي ، فإن هجرة الكركي من بلاده إلى مجاورة العتبات كانت سنة 909 يعني بعد كتابة « التنقيح » وحين عزمه على التوّجه إلى العراق أجازه بتلك السنة شيخه علي بن هلال كما صرح الكركي بجميع ذلك في اجازته لصفي الدين في سنة 937 وصورتها مدرجة في آخر مجلدات « البحار » أيضا . وبعد تشرف المحقق الكركي إلى العراق تشرف الشيخ شهاب الدين أحمد بن هذا الشيخ الصالح وتلمّذ على المحقق الكركي سنين حتى كتب له الإجازة في سنة 928 ، مصرحا فيها بتلمذته عنده ، ثم عاد الشيخ شهاب الدين أحمد إلى بلاده واشتغل هناك ولده الشيخ نور الدين « علي » على « الشهيد الثاني » وكتب بخطه