الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
333
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
في حال من الأحوال ، أو لعلة من العلل إِلَّا خَطَأً إلّا مخطأ ، أو إلّا للخطأ ، أو إلّا قتلا خطأ « 1 » أو أريد به النهي ، والاستثناء منقطع ، أي : لا يقتله لكن قتله خطأ جزاؤه ما يذكر . والخطاء : أن لا يقصد بفعله قتله . نزلت في « عيّاش ابن أبي ربيعة » أخي « أبي جهل » لأمه ، قتل « حارث بن زيد » ولم يعلم بإسلامه وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أي فعليه أو فالواجب في ماله اعتاق نسمة مُؤْمِنَةٍ مسلمة ولو حكما ، فتجزي الصغيرة في الأظهر وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ مؤدّاة من العاقلة إلى ورثته إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا يتصدقوا عليهم بالدّية بأن يعفوا عنها . استثناء من وجوب التسليم ، أي يجب تسليمها إليهم إلّا حال تصدّقهم أو زمانه ، فهو حال أو ظرف فَإِنْ كانَ القتيل مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ محاربين وَهُوَ مُؤْمِنٌ ولم يعلم قاتله إيمانه فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فعلى قاتله الكفارة ، ولا دية لأهله ، لأنّهم [ أهل ] « 2 » حرب وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ عهد فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ تلزم عاقلة قاتله وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يلزم قاتله كفارة . قيل : المراد كون القتيل مؤمنا للسوق وللكفارة ، ولكن تعطى ديته لورثته المسلمين خاصة . « 3 » وقيل : أريد به الكافر ، ولزوم الدية بسبب العهد « 4 » فَمَنْ لَمْ يَجِدْ رقبة لفقدها ، أو فقد ما يحصلها به فَصِيامُ فعليه صيام شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ويتحقق التتابع بشهر ويوم من الثاني تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ مصدر أو مفعول له ، أي قبل توبتكم بالكفارة
--> ( 1 ) في « ب » : أو الّا قتالا خطأ ، وفي « د » : الّا مخطئا أو الّا قتلا خطأ . ( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) قاله إبراهيم والحسن ينظر تفسير التبيان 3 : 292 - . ( 4 ) قاله ابن عباس والزهري والشعبي وإبراهيم النخعي وقتادة وابن زيد - كما في تفسير التبيان 3 : 292 - .