الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

316

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بالتيمّم وإن لم يرفع الجنابة حَتَّى تَغْتَسِلُوا غاية النهي عن القربان حال الجنابة وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى مرضا يضره الماء أو يعجز عن تناوله أَوْ عَلى سَفَرٍ تفقدونه فيه . خص أولا بالرخصة في التيمم المرضى والمسافرين جنبا أو محدثين ، لكثرة المرض والسفر وغلبتهما على سائر أسباب الرخصة . ثم عمّ كلّ من وجب عليه طهارة وفقد الماء من هؤلاء وغيرهم بقوله : أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ هو المنخفض من الأرض ، كني به عن الحدث بخروج الخارج من أحد السبيلين لأنه يقصد له . وقيل « أو » بمعنى الواو أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « لمستم » ، « 1 » وهما بمعنى جامعتموهنّ ، عن أئمتنا عليهم السّلام ، وعليه أصحابنا وأبو حنيفة . « 2 » وقيل : ماسستموهن بالبشرة ، وبه احتج الشافعي لنقض المس للوضوء ، « 3 » فَلَمْ تَجِدُوا ماءً لعدمه ، أو لضرره إذ واجده كفاقده فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فاقصدوا شيئا من وجه الأرض طاهرا مباحا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ أي بعضها ، إذ الباء للتبعيض بنص الباقر عليه السّلام وهو الجبهة والجبينان إلى طرف الأنف الأعلى للنص « 4 » وَأَيْدِيكُمْ ظهورها من الزند إلى أطراف الأصابع ، للنص . ومنّا من أوجب استيعاب الوجه واليدين إلى المرفقين كأكثر العامة لأخبار توهم ذلك « 5 » إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً فلذلك خفف عنكم ورخّص لكم . [ 44 ] - أَ لَمْ تَرَ من رؤية القلب . عدّي ب « إلى » بتضمين معنى : « ألم ينته

--> ( 1 ) حجة القراءات : 204 . ( 2 ) تفسير التبيان 3 : 205 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 2 : 89 . ( 4 ) تفسير البرهان 1 : 451 الحديث 6 و 16 . ( 5 ) تفسير البرهان 1 : 371 الحديث 7 و 15 .