الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

296

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

العيال بكثرة المؤن ، ويعضده قراءة : « أن لا تعيلوا » من « عال » كثر عياله ، وقلة العيال بالتسري ؛ لأنه مظنّة قلّة الولد بالعزل . [ 4 ] - وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ مهورهن نِحْلَةً عطيّة ، من « نحله كذا » أعطاه إياه عن طيب نفس نحلة ونحلا . ونصبت مصدرا ، إذ معناها الإيتاء ، أو حالا من « الواو » أو « الصدقات » أي آتوهن صدقاتهن ناحلين أو منحولة ، أو عطية من اللّه لهن ، أو فريضة منه ، فهي حال من الصدقات ، والخطاب للأزواج ، وقيل للأولياء ، لأنهم كانوا يأخذون مهور بناتهم فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ من الصداق ، حملا على المعنى نَفْساً تمييز ، وتوحيدها لأنها لبيان الجنس ، أي فإن وهبن لكم شيئا من الصداق ، وتجاوزت عنه نفوسهن طيّبات فَكُلُوهُ خذوه وأنفقوه هَنِيئاً مَرِيئاً حلالا بلا تبعة ، « 1 » من « هنؤ الطعام ومرؤ » أي ساغ بلا غصّ . وقيل : الهنيّ ما يلذّه الآكل ، والمريّ ما يحمد عاقبته . وهما وصف للمصدر ، « 2 » أو حال من الواو ، « 3 » أو صفتان « 4 » نابتا مصدريهما . « 5 » قيل : تأثم ناس أن يقبل أحدهم من زوجته شيئا مما نحلها ، فنزلت . [ 5 ] - وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ نهي للأولياء أن يعطوا من لا رشد لهم أموالهم ، فيضيّعوها . وأضيفت إلى الأولياء لأنها بأيديهم ، أو نهي لكل أحد عن إعطاء ماله كل سفيه ، أو زوجته وأولاده ؛ ثم ينظر إلى أيديهم .

--> ( 1 ) في هامش « الف » : في نسخة : اي عقوبة . ( 2 ) في هامش « الف » : اي اكلا هنيئا مريئا فنصبهما على أنهما مفعول مطلق . كذا . ( 3 ) في هامش « الف » : أي : حال كون المأكول هنيئا . بل حالان من الضمير ، وهو « الهاء » . ( 4 ) في هامش « الف » : اي حال كونكم هنيئين . وتفسير البيضاوي على أنهما حال من الضمير فيحتمل الواو . ( ع . ق ) . ( 5 ) في هامش « الف » : فيكون الأصل هنئتم هنيئا - على الدعاء - والوقف على ذكر الفعلان ( كلمات لا تقرأ ) فصار هنيئا مريئا فيكون ( كلمة لا تقرأ ) المصدرية بالنيابة عن ( كلمة لا تقرأ ) .