الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

290

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

في العيش الرخيّ وقد هلكنا جوعا . فنزلت . « 1 » [ 197 ] - مَتاعٌ أي : تقلّبهم متاع قَلِيلٌ في جنب ما أعد للمؤمنين ، أو لزواله ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ أي ما مهّدوا لأنفسهم . [ 198 ] - لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ النزل ما يعد للنازل من الكرامة ، ونصب حالا من « جنات » والعامل « لهم » أو مصدرا مؤكدا ، أي : أنزلوها إنزالا وَما عِنْدَ اللَّهِ لدوامه خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ مما يتقلّب فيه الفجّار لزواله . [ 199 ] - وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ دخلت « اللام » في اسم « إنّ » لفصل الظرف بينهما . نزلت في « ابن سلام » وأصحابه ، أو في ثمانين بين نجراني وحبشي ورومي ، كانوا على دين « عيسى » فأسلموا . أو : في « أضخمة » « 2 » النجاشي حين نعاه جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرج فصلّى عليه ، فقال المنافقون : انظروا إليه يصلّي على علج نصراني لم يره قطّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ من القرآن وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ من الكتابين . خاشِعِينَ لِلَّهِ حال من فاعل « يؤمن » وجمع نظرا إلى المعنى لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا كما يفعل المحرّفون « 3 » أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ الأجر المختص بهم الموعد في « أولئك يؤتون أجرهم مرتين » « 4 » إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ لعلمه بالأعمال وجزائها ، فأجرهم

--> ( 1 ) ذكره البيضاوي في تفسيره 2 : 62 . ( 2 ) « ب » و « ج » : اضخمة وفي « د » : ضخمة ، وفي تفسير الكشّاف وتفسير البيضاوي : اصحمة ، ومعنى اصحمة : عطيّة - بالعربيّة - كما في تفسير الكشّاف 1 : 491 . ( 3 ) في « ط » : المجرمون . ( 4 ) في سورة القصص : 68 / 54 .