الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

280

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

« الكسائي » « 1 » استئنافا معترضا يفيد أن ذلك أجرا لإيمانهم . [ 172 ] - الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ وضمه « حمزة » و « الكسائي » و « أبو بكر » « 2 » والموصول صفة « المؤمنين » ، أو نصب على المدح ، أو مبتدأ خبره : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ و « من » للبيان ، إذ المستجيبون كلّهم محسنون متّقون . لما رجع « أبو سفيان » وأصحابه فبلغوا « الروحاء » ندموا وهمّوا بالعود ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فندب أصحابه لطلبهم وقال : لا يخرجنّ معنا إلّا من حضر يومنا بالأمس ، فخرج في جماعة مع ما بهم من القرح ، حتى بلغوا « حمراء الأسد » على ثمانية أميال من المدينة ، فألقى اللّه الرعب في قلوب المشركين فذهبوا ، فنزلت . [ 173 ] - الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ لما انصرف « أبو سفيان » من « أحد » نادى : يا محمّد موعدنا موسم بدر القابل ان شئت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن شاء اللّه . فلما كان القابل خرج في أهل مكة حتى نزل « مرّ الظهران » « 3 » فألقى اللّه عليه الرّعب فبدا له [ أن يرجع ] « 4 » فلقى « نعيم

--> ( 1 ) حجة القراءات : 181 . ( 2 ) أي قرءوا قاف « القرح » بالضم . ( 3 ) كذا في الأصل وتفسير البيضاوي 2 : 54 وتفسير الكشّاف 1 : 580 ولكنه في تفسير مجمع البيان 1 : 540 هكذا : « حتى نزل مجنة من ناحية الظهران » وفي معجم البلدان 7 : 390 ما يلي : « مجنّة » بالفتح وتشديد النون اسم المكان من الجنة وهو الستر والإخفاء . . . اسم سوق للعرب كان في الجاهلية ، وكان « ذو المجاز » و « مجنة » و « عكاظ » أسواقا في الجاهليّة . قال الأصمعي : وكانت مجنة يمرّ الظهران قرب جبل يقال له : الأسفل ، وهو بأسفل « مكة » على قدر بريد . ( 4 ) الزيادة اقتضاها السياق ، وأخذناها من تفسير البيضاوي 2 : 54 .