الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

28

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

يقف عند حدود الإبانة عن مقاصد كتاب اللّه ، ورأى أنّ خير ما يجمع هذه الصفات من كتب التفسير كتاب « الوجيز » وقال - وهو بسبيل حملي على نشره - : إن هذا الكتاب من مؤلفات رجل تربطك به صلة من قربى ، في إحيائها بعض الوفاء لحقوق الآباء . ومع بليغ رغبتي في امتثال أمره فقد ساورني تخوّف من ثقل العمل ، ولكني إذ عدت من زيارته تذكرت الرغبة التي حملت والدي في طلائع تكويني على نسخ هذا الكتاب ، وقدرت أنّ نشره بين الناس يحقّق استجابة أخرى لرغبة كنت يومها حريصا على أن أوليها الطاعة والوفاء . بهذا بدأت فكرة نشر « الوجيز » ومن حينها أخذت أطلب ما يوجد في المكتبات من نسخ مخطوطة له ، وكان من حسن التوفيق أن وجدت له عدة نسخ في مكاتب العراق ، سخا بها أصحابها الأفاضل في غير مكافأة أو ممانعة وهو سخاء لا أشك في أنّ باعثه الغيرة العلمية والحرص على نشر هذا الأثر الكريم . نسخ الكتاب والذي وقفت عليه من نسخ « الوجيز » عدد غير قليل : أوليها : نسخة المؤلف وهي التي نسخت عليها الجزء الأول ، ولكني أجهل كيف خرجت من مكتبة والدي ، ويقال : إنها بيعت خفية إلى بعض الوراقين في النجف وانها انتقلت من يده إلى بعض مكتبات الهند . وثانيتها : نسخة الإمام محمد الحسين آل كاشف الغطاء ، وقد اطلعني عليها ، وعلى تعليقات قيمة لسماحته سجّلها أثناء مراجعاته المتّصلة للكتاب ، وقد كنت أرغب في نشرها مع الجزء الأول ، ولكنه - حفظه اللّه - رغب في أن يزيد في التعليق ، حتى إذا انتهيت من نشر الجزء الثاني ألحقتها بالكتاب .