الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

255

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الحاء « حمزة » و « الكسائي » و « حفص » « 1 » مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا بدل البعض من الناس . وفسّرت الاستطاعة بالزاد والراحلة ، ونفقة واجبي النفقة ولو مبذولة ، وصحة البدن ، وتخلية السّرب ، وعليه أصحابنا ، لكن اشتراط بعضهم الرجوع إلى كفاية لرواية ضعيفة « 2 » معارضة بالآية وأخبار صحيحة « 3 » مع تأويلها ، والضمير في « اليه » للبيت أو الحج . وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ أكّد أمر الحجّ بإيجابه بصيغة الخبر . والجملة الاسمية ، وإيراده على وجه يفيد أنه حقّ للّه في رقاب الناس ، وتخصيص الحكم بعد تعميمه ، وهو تكرير للمراد ، وبيان بعد إبهام ، وتغليظ تركه بتسميته كفرا ، كما سمّى تاركه في الحديث يهوديا أو نصرانيا . « 4 » وذكر الاستغناء الدال على المقت والسخط ، وإبدال « عنه » ب « عن العالمين » الدال على الاستغناء عنه بالبرهان أو : على عظم السّخط . [ 98 ] - قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ الدّالة على صدق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ والحال انّه مطّلع على أعمالكم فمجازيكم بها . « 5 » [ 99 ] - قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ التي أمر بسلوكها ، وهو الإسلام . كانوا يحتالون لصدّ المؤمنين عنه ، ويغرون بين الأوس والخزرج بتذكيرهم تحاربهم وتعاديهم الجاهلي ليعودوا لمثله تَبْغُونَها عِوَجاً حال

--> ( 1 ) حجة القراءات : 170 . ( 2 ) أوردها الحر العاملي في وسائل الشيعة 8 : 35 في الباب التاسع من أبواب وجوب الحج - الحديث الرابع - . ( 3 - 4 ) ينظر الوسائل 8 : 19 الباب السابع من أبواب وجوب الحج - الحديث الأول - . ( 5 ) في « ط » فيجازيكم بها .