الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

250

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بالتاء ، « 1 » بتقدير وقل لهم ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً طائعين بالنظر في الحجج ، وكارهين بالسيف أو معاينة ما يلجئ إلى الإسلام وَإِلَيْهِ « ترجعون » « 2 » وقرأ « حفص » بالياء ، « 3 » والضمير ل « من » . [ 84 ] - قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ امر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن يخبر عن نفسه ومن معه بالإيمان ، أو : بأن يتكلم عن نفسه تكلّم الملوك ؛ إجلالا له ، والنزول يعدّى ب « على » و « إلى » لأنّه من فوق ، وينتهى إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ بالتصديق والتكذيب وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ : منقادون موحّدون . [ 85 ] - وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ غير الانقياد للّه تعالى وتوحيده دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ أي من طلب غير الإسلام فقد النفع ووقع في الخسران . [ 86 ] - كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ « 4 » الْبَيِّناتُ كيف يلطف بهم وقد علم تصميمهم على كفرهم ؛ إذ تركوا الحقّ بعد ما وضح لهم ، وتمسّكوا به ، وهو استبعاد وإنكار ، ولا ينافي قبول توبة المرتدّ ، لعلمه تعالى بتركه الإصرار . و « شهدوا » عطف على معنى الفعل في « إيمانهم » ، أو : حال من « كفروا » بتقدير « قد » وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ لا يلطف بهم لعلمه بأنّ اللطف لا ينفع بهم لعنادهم .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 170 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يرجعون » كما سيشير اليه المؤلف . ( 3 ) حجة القراءات : 170 وعليه المصحف الشريف المطبوع في إيران بقرائته . ( 4 ) في : « ط » : جاءتهم . وأثبتناه على ما في المصحف الشريف بقراءة حفص .