الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
234
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
يهودا « 1 » بن يعقوب ، وكان بين العمرانين ألف وثمان مائة سنة . [ 34 ] - ذُرِّيَّةً بدل أو حال من الآلين بَعْضُها متشعّب مِنْ بَعْضٍ أو : من بعض في الدين وَاللَّهُ سَمِيعٌ للأقوال عَلِيمٌ بالأعمال . أو لقول امرأة عمران وبنتها ، فينتصب به ، أو : ب « اذكر - مضمرا » . [ 35 ] - إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ بن ماثان « حنّة بنت فاقوذا » جدّة عيسى ، وكانت لعمران بن يصهر بنت ، اسمها : « مريم » أكبر من « هارون » ، فظن أن المراد امرأته ، ويبطله كفالة زكريا ؛ لمعاصرته لابن ماثان ، وتزوّج بنته « ايشاع » أم يحيى أخت « مريم » للأب رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي رأت طائرا يطعم فرخه فحنّت للولد ، فقالت : « اللهم إنّ لك عليّ نذرا إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس ، فيكون من خدمه » ، فحملت بمريم ، وهلك عمران ، وكان هذا النذر مشروعا عندهم مُحَرَّراً : معتقا لخدمته - حال - فَتَقَبَّلْ مِنِّي ما نذرت إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ لقولي الْعَلِيمُ بنيّتي . [ 36 ] - فَلَمَّا وَضَعَتْها الضمير لما « في بطني » وأنث لأنه كان أنثى ، أو : لتأويله بالنفس ، أو : النسمة قالَتْ - تحسّرا إلى ربّها ، إذ كانت ترجو أن تلد ذكرا ، ولذا نذرت تحريره - : رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى حال وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما بالشيء الذي وَضَعَتْ قاله تعالى تعظيما لموضوعها ، وتجهيلا لها بقدره ، وقرأ « ابن عامر » و « أبو بكر » : « وضعت » « 2 » تسلية لنفسها ، أي : ولعلّ للّه فيه حكمة ، أو : هذه الأنثى خير وَلَيْسَ الذَّكَرُ الذي طلبت كَالْأُنْثى التي وهبت ، « 3 » فاللام للعهد ، وإن كان من قولها فللجنس ، أي : وليس الذكر كالأنثى فيما نذرت وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ عطف
--> ( 1 ) في تفسير البيضاوي 2 : 14 : يهوذا بالمعجمة . ( 2 ) حجة القراءات : 160 . ( 3 ) في النسخ - هنا - زيادة : لها .