الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

226

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 9 ] - رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لجزاء يوم لا رَيْبَ فِيهِ : في وقوع اليوم إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ : الوعد . [ 10 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي : بدل رحمته أو طاعته أو : من عذابه وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ حطبها . [ 11 ] - كَدَأْبِ مصدر دأب في العمل ، أي : كدح فيه ، فنقل إلى معنى الشّأن . ومحل الكاف : الرّفع ، أي : دأب هؤلاء كدأب آلِ فِرْعَوْنَ في الكفر ، أو : النصب ب « تغني » أو « وقود » ، أي : لن تغني عنهم كما لم تغن عن أولئك ، أو توقد بهم كما توقد بأولئك وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ عطف على « آل فرعون » كَذَّبُوا بِآياتِنا تفسر لدأبهم ، أو بيان لسببه فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ : أهلكهم بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ترهيب للكفرة . [ 12 ] - قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مشركي مكة سَتُغْلَبُونَ أي : يوم بدر وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ أو : لليهود حين حذّرهم بعد « بدر » أن ينزل بهم ما نزل بقريش ، فقالوا : « لا يغرنّك أنك أصبت أغمارا لا علم لهم بالحرب ، لئن قاتلتنا لعلمت أنّا نحن الناس » فنزلت ، « 1 » وصدق الوعد بقتل « قريظة » وإجلاء « النضير » وفتح خيبر « 2 » وضرب الجزية على ما بقي . وهو من آيات النبوّة . وقرأ « حمزة » و « الكسائي » بالياء فيهما - على الأمر - ، « 3 » بأن يحكى لهم ما أخبره به من وعيدهم بلفظه وَبِئْسَ الْمِهادُ : جهنم ، أو : ما مهّدوا لأنفسهم . [ 13 ] - قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ خطاب للمشركين ، أو : اليهود ، أو : المؤمنين

--> ( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 6 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من « ب » . ( 3 ) حجة القراءات : 153 .