الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
213
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
« ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » وكسرها الباقون « 1 » وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ سرّا فَهُوَ فالإخفاء خَيْرٌ لَكُمْ قيل : هذا في النفل ، لما روي من أولوية إبداء الفرض « 2 » فإن صح خصّص الآية . وإلّا فهي على عمومها وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ قرأ « ابن عامر » و « عاصم » - في رواية - : بالياء والرفع « 3 » والفعل للّه ، و « ابن كثير » و « أبو عمرو » و « عاصم » - في أخرى - : بالنّون مرفوعا « 4 » خبر لمحذوف و « نافع » و « حمزة » و « الكسائي » مجزوما على محلّ الجزاء « 5 » وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ سرّا وجهرا خَبِيرٌ عليم . [ 272 ] - لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ : لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين ، وإنّما عليك تبليغهم الأوامر والنّواهي وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ يلطف بمن يعلم أنه يصلح باللّطف وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ : مال فَلِأَنْفُسِكُمْ ثوابه لا لغيركم ، فلا تمنّوا عليه ، ولا تنفقوا الخبيث وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ ليس نفقتكم إلّا طلبا لرضى اللّه تعالى ، أو : معناه النهي وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ثوابه أضعافا تأكيد « 6 » للشّرطية السّابقة وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ لا تنقصون ثوابه ، قيل : كان المسلمون يمتنعون من التصدق على غير أهل دينهم فنزلت « 7 » وخصت بالنفل ؛ لمنع صرف الفرض إلى الكافر . [ 273 ] - لِلْفُقَراءِ أي : اعمدوا ، أو : صدقاتكم للفقراء الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أحصرهم الجهاد لا يَسْتَطِيعُونَ لاشتغالهم به ضَرْباً : ذهابا فِي الْأَرْضِ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 146 - 147 . ( 2 ) رواها الكليني في الكافي 3 : 501 والطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 384 والحويزي في تفسير نور الثقلين 1 : 289 . ( 3 ، 4 ، 5 ) حجة القراءات : 147 - 148 والكشف عن وجوه القراءات 1 : 316 . ( 6 ) في الأصل والمطبوعة : تأكيدا - وهو خطأ - . ( 7 ) قاله ابن عباس وابن الحنفية وسعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 385 - .