الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

163

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

والوقت ، « 1 » كما روي : أنّ رمضان كتب على النّصارى فوقع في حرّ أو برد شديد فحوّلوه إلى الرّبيع ، وزادوا عليه عشرين كفارة لتحويله « 2 » لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ به المعاصي فانّه يقمع الشّهوة ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خصاء أمتي الصوم » . « 3 » [ 184 ] - أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ محصورات ، أو : قلائل . ونصبها ب « الصّيام » وإن وجد الفصل ، إذ الظّرف تكفيه الرائحة ، « 4 » وهي : رمضان . « 5 » وقيل : عاشورا ، وثلاثة أيّام من كل شهر ، ثم نسخ وجوبها به ، « 6 » والأصحّ : الأوّل . لأصالة عدم النّسخ فلا يثبت إلّا بدليل ، وليس « 7 » فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً بحيث يضرّبه الصوم أَوْ عَلى سَفَرٍ : راكب سفر فَعِدَّةٌ فعليه صوم عدّة أيام المرض أو السّفر مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ جمع أخرى ، ولم ينصرف للوصف والعدل ، وهو صريح في الوجوب ، ودعوى : أنّه رخصة ، وإضمار : « فأفطر » خلاف الظاهر ، ولا دليل عليه وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ قيل : كان القادرون على الصّوم مخيرين بينه وبين الفدية ثمّ نسخ بقوله فَمَنْ شَهِدَ « 8 » وقيل : غير منسوخ بل المراد به الحامل المقرب والمرضع القليلة اللّبن . ومن كان يطيقه ثم أصابه كبر أو عطاش « 9 » فصار بحيث لا يطيقه إلّا بمشقّة ،

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 2 : 274 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 271 وتفسير القرطبي 2 : 274 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 1 : 272 . ( 4 ) اي : رائحة الفعل كما هو مسطور في كتب النحو . ( 5 ) اي : الأيام المعدودات . ( 6 ) قاله قتادة - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 173 - ومثله في تفسير التبيان 2 : 117 وكنز العرفان 1 : 201 وتفسير الكشّاف 1 : 334 . ( 7 ) اي : لا يوجد الدليل على ثبوت النسخ . ( 8 ) الآية 185 من هذه السورة . ( 9 ) في « ط » : عطش وعليه فلا بد ان يكون العطش بحيث يصير المكلّف به مشرفا على الموت .