الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
149
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
هم من لم يؤمنوا . [ 147 ] - الْحَقُّ مبتدأ ، خبره : مِنْ رَبِّكَ و « اللام » للعهد : إشارة إلى ما عليه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو : الحقّ الّذي يكتمونه ، أو : للجنس : أي : الحقّ ما كان من ربّك - كالّذي أنت عليه - ، لا ما ليس منه - كالذي عليه أهل الكتاب - ، أو : « الحقّ » خبر لمحذوف ، أي : هو الحق ، والظّرف حال أو خبر ثان فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ : الشاكّين في أنّه من ربّك ، أو : في كتمانهم ، والمراد : تحقّق الأمر بحيث لا يشك فيه ، أو : أمر الأمة بالنّظر المزيل للشك ، لا نهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه ؛ لاستحالته منه . [ 148 ] - وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ لكلّ أهل ملّة قبلة ، أو : لكلّ قوم من المسلمين جهة من الكعبة . والتّنوين للعوض هُوَ مُوَلِّيها وجهه ، أو : اللّه - تعالى - مولّيها إيّاه وقرأ « ابن عامر » : « مولّاها » « 1 » أي : مولى تلك الجهة فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ اسبقوا إليها غيركم ، من أمر القبلة وغيرها أَيْنَ ما في أيّ موضع تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ إلى المحشر جَمِيعاً من موافق ومخالف ، مجتمع الأجزاء ومتفرقها . و عن أهل البيت عليهم السلام : المراد بهم أصحاب « المهدي » عليه السلام « 2 » إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ومنه جمعكم . [ 149 ] - وَمِنْ حَيْثُ من أيّ بلد خَرَجْتَ للسفر فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ في الصّلاة وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وقرأ « أبو عمرو » : بالياء » . « 3 » [ 150 ] - وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 117 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 231 . ( 3 ) حجة القراءات : 177 .