الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

134

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

نفسه وَهُوَ مُحْسِنٌ في عمله فَلَهُ أَجْرُهُ جزاء عمله عِنْدَ رَبِّهِ ثابتا لديه . و « من » شرطيّة أو موصولة ، والجملة جوابها أو خبرها . و « الفاء » لتضمّنها معنى الشّرط ، فالردّ ب « بلى » وحده أو من فاعل فعل مقدر ، أي : بلى يدخلها من أسلم وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ في الآخرة . [ 113 ] - وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ يعتد به . وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ نزلت حين قدم وفد « نجران » على الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأتاهم أحبار اليهود وتقاولوا بذلك وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ « الواو » للحال و « الكتاب » للجنس ، أي : قالوا ذلك وهم من أهل التلاوة للكتب كَذلِكَ أي : مثل ذلك قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ كعبدة الأصنام والدّهرية مِثْلَ قَوْلِهِمْ وبّخهم على تشبههم بالجهلة فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بين الحزبين يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بأنّ يكذّبهم ويدخلهم النّار ، أو بما يقسم لكل منهما من العقاب . [ 114 ] - وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ نزلت في الرّوم لمّا غزوا بيت المقدس وخرّبوه ، وقتلوا أهله ، وأحرقوا التوراة ، أو : المشركين حين منعوا رسول اللّه دخول المسجد الحرام عام الحديبيّة . والحكم عام في كلّ مانع وساع في خراب كلّ مسجد وإن خصّ السبب أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ مفعول ثاني ل « منع » أو مفعول له ، أي كراهة أن يذكر وَسَعى فِي خَرابِها بالتّعطيل أو الهدم أُولئِكَ المانعون ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ أي : ما كان الحق أن يدخلوها الّا خائفين من المؤمنين أن يبطشوا بهم فضلا ان يمنعوهم منها ، أو : ما كان لهم في علم اللّه فهو وعد للمؤمنين بالنصر . وقيل : معناه النهي عن تمكينهم من دخول المسجد « 1 » لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ : القتل والسّبي ، أو : الجزية ، أو : فتح مدائنهم إذا قام المهديّ عليه السّلام وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 190 وتفسير ابن كثير 1 : 162 .