الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
120
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أفلا تعقلون أنّهم لا يؤمنون ، فلا تطمعوا في ذلك . [ 77 ] - أَ وَلا يَعْلَمُونَ أي : اليهود أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ جميعه ، ومنه إسرارهم الكفر وإعلانهم الإيمان . [ 78 ] - وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يحسنون الكتابة فيطالعون التّوراة ، ويتحققون ما فيها لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ التّوراة إِلَّا أَمانِيَّ منقطع ، أي : لكن يعتقدون أكاذيب أخذوها تقليدا عن المحرّفين من أن الجنّة لا يدخلها إلّا من كان هودا ، « 1 » والنّار لا تمسّهم إلّا أياما معدودة ، وغير ذلك . وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ لا علم لهم . ويفيد منع التقليد فيما طريقه العلم مع التمكن منه . [ 79 ] - فَوَيْلٌ تلهّف وهلاك ، وهو - في الأصل - : مصدر لا فعل له . وقيل : واد في جهنم . « 2 » وابتدأ به نكرة لأنّه دعاء لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ أي : المحرّف بِأَيْدِيهِمْ تأكيد ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا ليأخذوا به عرضا من أعراض الدنيا فإنّه قليل - وإن جلّ - فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ من المحرّف وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ من المعاصي أو : الرّشا . [ 80 ] - وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ المسّ : اتّصال الشيء بالبشرة مع الإحساس إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً : قلائل ، أربعين يوما - أيام عبادة العجل - ، وقيل : زعموا أنّ مدّة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنّما نعذب مكان كلّ ألف سنة يوما « 3 » قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أنّه لا يعذّبكم إلّا هذه المدّة . وأظهر « الذال » « ابن كثير » و « حفص » وأدغمه
--> ( 1 ) في « د » زيادة : أو نصارى . ( 2 ) تفسير التبيان 1 : 321 وتفسير مجمع البيان 1 : 146 وتفسير نور الثقلين 1 : 93 . ( 3 ) تفسير التبيان 1 : 323 وتفسير مجمع البيان 1 : 147 .