محمد بن مرتضى الكاشاني

1302

تفسير المعين

« إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [ 24 ] » : م ، بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك . [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 25 إلى 27 ] وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 ) وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 ) « وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ » : إذا تابوا . « وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ [ 25 ] وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » : ع ، يجيب اللّه دعوتهم . « وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ » : م ، الشّفاعة لمن وجبت له النّار ممّن أحسن إليهم في الدّنيا . « وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ [ 26 ] وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ » : م ، لو جعلهم كلّهم أغنياء . « لَبَغَوْا » : أفسدوا . « فِي الْأَرْضِ « 1 » وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ »

--> ( 1 ) روي انّه قيل للحسين بن عليّ عليهما السّلام : انّ أبا ذرّ يقول : الفقر أحبّ إليّ من الغناء والسّقم من الصّحة فقال عليه السّلام : رحم اللّه أبا ذر . اما انا فأقول : من اتّكل على حسن اختيار اللّه له ، لم يتمنّ غير ما اختاره اللّه تعالى له . أقول : وذلك مثل ما روى انّه تعالى أوحى إلى عابد من بني إسرائيل - كان عبد اللّه دهرا طويلا - انّ فلانة الرّاعية رفيقك في العبادة . فمضيت استكشف حالها . فكنت أقوم اللّيل وأصوم النّهار بحذائها وهي لم تفعل ما فعلت أبدا . فقلت لها : هل لك عمل غير ما أرى ؟ فقالت لا . فأكدت عليها . فقالت : لي خصلة ، وهي انّي ان كنت في شدّة لم أتمنّ انّ أكون