محمد بن مرتضى الكاشاني

1283

تفسير المعين

: الفريقين اللّذين . « أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ [ 29 ] » : ذلّا ومكانا . [ سورة فصلت ( 41 ) : آية 30 ] إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ » : وحده « 1 » . « ثُمَّ اسْتَقامُوا » « 2 » : على مقتضاه . « تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » : م ، عند الموت « 3 » . « أَلَّا تَخافُوا » : م ، ما إمامكم من الأهوال .

--> ( 1 ) ليس في ر ، ش . ( 2 ) الاستقامة في اصطلاح أهل الحقيقة ، هو الوفاء بالعهود كلّها ، وملازمة الصّراط المستقيم برعاية حدّ التوسط في كلّ الأمور ، من الطّعام والشّراب واللّباس ، وفي كلّ أمر ديني ودنيوي - من رسالة الشّريفية . روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : لا يستقيم إيمان أحدكم حتّى يستقيم قلبه . ولا يستقيم قلبه ، حتّى يستقيم لسانه . ولا يستقيم لسانه ، حتّى يستقيم جوارحه . ولا يستقيم جوارحه ، حتّى يستقيم أعماله - من حقّ اليقين . ( 3 ) بل قد يكون قبل الموت أيضا ، كما روي انّ رجلا مرض بالاستسقاء ثلاثين سنة وكان على قفاه ، ولم يقدر أن يجلس أو يتحرك . فعاده بعض الصّالحين . فشكى عنده حاله ورقّ له . فقال المريض : ما أحبّه اللّه فهو أحبّ إليّ ، أخبرك بما هو مكتوم عليّ . انّ الملائكة يزورونني على هذه الحالة كلّ يوم . رزقنا اللّه هذه الحلم والصّبر - باقر . من حقّ اليقين .